العلامة الحلي
16
مختلف الشيعة
على الثلث ، سواء كانت الزيادة ضعفي الثلث أو أقل أو أكثر ، وعلى كل حال . وهو اختيار ابن إدريس ، ونقله عن شيخنا في مبسوطه ، وعن علي بن بابويه في رسالته . ثم قال : وقال بعض أصحابنا : إن كانت القيمة على الضعف من الثلث بطلت الوصية ، ولم ينفذ عتق شئ منه . قال : وقد أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا ( 1 ) . وفي هذا النقل نظر ، فإن الشيخ قال في النهاية : إذا أوصى الإنسان لعبده بثلث ماله نظر في قيمته قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أقل من الثلث أعتق وأعطي الباقي ، وإن كانت مثله ، أعتق وليس له شئ ولا عليه ( 2 ) ، وإن كانت ( 3 ) أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث أعتق بمقدار ذلك واستسعي في الباقي لورثته ، وإن كانت قيمته على الضعف من ثلثه كانت الوصية باطلة ( 4 ) . وقد تقدم البحث في هذه المسألة في كتاب الوصايا ، وذكرها ابن إدريس ، ثم ذكرها عقيب نقله عن الشيخ ( 5 ) . ثم إن الشيخ ذكر مسألة أخرى عقيب هذه ، فقال : إذا أوصى الإنسان بعتق مملوك له وعليه ( 6 ) دين فإن كانت قيمة العبد ضعفي الدين استسعي العبد في خمسة أسداس قيمته : ثلاثة أسهم للديان وسهمان للورثة وسهم له ، وإن كانت قيمته أقل من ذلك بطلت الوصية ( 7 ) . والمسألة التي نقلها عن الشيخ لم أظفر بها . والذي قاله شيخنا علي بن بابويه في رسالته هو المسألة الأولى التي نقلناها
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 5 - 6 . ( 2 ) في المصدر : ولا عليه شئ . ( 3 ) في المصدر : وإن كان كانت القيمة . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 148 - 149 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 198 - 199 . ( 6 ) في المصدر : وكان عليه . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 149 - 150 .